مقتطفات من بعض المشاركات في مسابقة النص التأملي بعنوان “أرجوحة هايدي”، بتصرف.
وقد كانت المشاركات عموماً دون المستوى المتوقع لسبب رئيس هو الجهل بمفهوم الكتابة التأملية، حيث يُخلط بينها وبين الوصفية غالباً.. أربعة من المشاركات الواردة كانت مجرد وصف للشخصيات والجبال!
- غالية علي (النص الفائز بجائزة المسابقة وهي قسيمة شرائية بقيمة 200 ريال من المكتبة):
يوم وفاة أمي شغّل لي والدي هايدي.. كان عمري ثمان سنوات. انبسطت مع هايدي وقلدتها وأنا أضحك وأخلع ملابسي معها.. لوحدي في الغرفة. لا أحد يلوم الأطفال على ضحكهم في العزاء.. هم يلومون أنفسهم عندما يكبرون ويتذكرون أنهم يوم رحيل الأم كانوا يضحكون.
- عبدالرحمن الرحيلي.
في أحد أحداث القصة كانت هايدي تسير في ذلك البيت أم يجدر بي القول في ذلك السجن ؟ فقد كان البيت شاحباً مظلماً. أخذت هايدي تسير في تلك الطرقات على ألواحِ الخشبِ المثقلةِ بهمومِ من مشوا عليها، تترنح بين تلك الجدران بلونها القاتم الذي يعكسُ حزن قلبها، و أشباح الماضي تراقصها و الحنين يعاتبها و قلبها المنفطر يصرخ بها راغباً في الرحيل.
ذلك المقطع من القصة في نظري يمثل ضمائرنا ومكنونات أنفسنا، فمن أصل الحياة قد انسلخنا ورضينا بصخب المدينة بيتاً يحتضننا بسماءٍ بلا نجومَ سقفاً يحمينا، ولم تعد أشعة تزورنا فبذلك قد ذبُلت دواخلنا مثلما ذبُلت الحدائق الندية داخل تلك الصبية.
- سماح العلوي.
شعورنا بالانتماء لا يشترط أن يكون على ما اعتدنا عليه فقط. من الممكن أن تألف روحك مكان تزوره للمرة الأولى. هذا يأخذني لمشهد هايدي عندما شعرت بالانتماء لكوخ جدها الصغير و للطبيعة من حولها، منذ ساعتها الأولى فيه، و كأنها ولدت في هذا المكان.
أضف تعليق